الشيخ محمد الصادقي

205

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وقد يعنيه ما يرويه ابن عباس « سبع أرضين في كل ارض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وموسى كموسى وعيسى كعيسى » « 1 » . إن وجود الحياة العاقلة وسواها في سائر العوالم قد يكون من الواضح وفي صورة مبهمة قبل أن يدل عليه دليل الوحي أم دليل علمي آخر ، فمن البعيد كل البعد انحصار الحياة في هذه الكرة الصغيرة الهزيلة ، ثم لا حياة في بليارات من الكرات ! . نظرة ثانية إلى الآية : « وَمِنْ آياتِهِ » آيات علمه ورحمته وقدرته ، وآياته الدالة على أن هذا القرآن نازل بعلمه ، وآياته الدالة على وجوده أم ماذا من دلالات بينات : « خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » جنس الأرض الشامل لسائر السبع « 2 » . « وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ » : أخلقا ثم بثّا لما خلق ؟ أم بث الخلق أن خلق في كلّ ما خلق ؟ . . إن بثه تعالى يعمهما ، وقد يشهد الواقع

--> ( عليه السلام ) حول الآية « الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ » قلت : نحن على ارض واحدة ؟ قال : نعم . ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 238 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب وفي الأسماء والصفات عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله : « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » : . . . أقول : راجع ج 28 من الفرقان ص 418 - 424 تفسير الآية « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » . ( 2 ) قد يطلق الأرض ويراد بها هذه الأرض بقرينة تصرفها عن جنسها ، أو تطلق ويراد بها جنسها الشامل للسبع ، كما السماء قد تعني جو الأرض ، أو السماء الأولى أو السماوات السبع كلها ، كما السماوات تعني السبع .